المبحث السادس عشر: الوصية في سبيل الله
إذا قال: هذه الوصية تصرف في سبيل الله:
اتفق الفقهاء: على أن الغزاة ممن يشملهم مصرف سبيل الله.
واختلفوا فيما عدا ذلك على أقوال عدة:
القول الأول: المراد بالمصرف في سبيل الله هو الغزو، وهو قول أبي يوسف من الحنفية (¬١)، ومذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، ورواية عند الحنابلة (¬٤)، رجحها ابن قدامه (¬٥).
القول الثاني: المراد بمصرف سبيل الله هو الغزو والحج والعمرة.
وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية (¬٦)، ومذهب الحنابلة (¬٧).
القول الثالث: المراد بمصرف سبيل الله جميع القرب والطاعات، وهو منسوب لبعض الفقهاء، وقال به بعض المعاصرين (¬٨).