القول الخامس: المراد بذلك الجهاد بمعناه العام (جهاد اليد والمال واللسان) فيشمل ذلك القتال في سبيل الله، والدعوة إلى الله، وهو ما صدر به قرار مجمع الفقهي الإسلامي، والندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة (¬٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (¬٣).
أن المراد من سبيل الله عند الإطلاق هو الغزو، وأكثر ما جاء في القرآن هو من ذلك (¬٤).
ونوقش: بعدم التسليم؛ فالواجب عند عدم النقل الشرعي الأخذ بالمعنى اللغوي، وهو يدل على العموم.
(٢٣٤) ٢ - ما رواه أبو داود: حدثنا الحسن بن على، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه بها فأهدى منها لغني " (¬٥).