المبحث الأول:
صحة تعدد الوصايا
يصح تعدد الوصايا باتفاق الأئمة (¬١).
والدليل على ذلك:
١ - قوله تعالى: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (¬٢).
وهو نص في صحة الوصايا المتعددة، وهو شامل للإيصاء لهم بوصية واحدة يشتركان فيها جميعا، والإيصاء لكل واحد منهم بوصية تخصه، فالألف واللام في قوله (الوصية) للجنس الشامل لجميع أنواع الوصايا.
٢ - ما رواه ابن إسحاق من وصيته ﷺ للأشعريين، والداريين والرهاويين بجاد مئة وسق من خيبر (¬٣).
٣ - الإجماع.
فقد أوصى أصحاب رسول الله ﷺ بوصايا متعددة، فأوصى عمر ﵁ لأمهات أولاده بأربعة آلاف درهم لكل واحدة (¬٤)، وأوصى عبد الرحمن بن