يشترط أن يكون الإخبار بلفظ الشهادة؛ لأنها توجب زيادة علم لا يوجبها لفظ الخبر، ولأن الحقوق تثبت بقول اثنين.
وبهذا قال: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، والمتأخرون من أصحاب الشافعي (¬١).
المسألة الخامسة: الشهادة في التسامع على الوصية:
واختلف العلماء في ثبوت الوصية بالسماع على قولين:
القول الأول: عدم ثبوت الوصية بالسماع.
وهو قول جمهور أهل العلم (¬٢).
القول الثاني: ثبوت الوصية بالسماع.
وبه قال القرافي وابن العربي ومن معهما، فحمل ابن غازي ذلك على الإيصاء بالنظر وتبعه جماعة، فأفتوا بعدم ثبوت الوصية المالية بشهادة السماع (¬٣).
فرع: إذا لم يكن لمدعي الوصية بينة، فإنه لا يحلف الورثة إلا أن يكون الموصى به في يد مدعي الوصية (¬٤).