قال به الحنفية (¬١).
قال الكاساني في بدائع الصنائع (¬٢): " ولو قال: كل وصية أوصيت بها لفلان فهي حرام، أو هي رباً، لا يكون رجوعاً؛ لأن الحرمة لا تنافي الوصية فلم يكن دليل الرجوع ".
الأدلة:
دليل القول الأول:
١ - أن الوصية عقد جائز، ومن حق الوصي الرجوع عنها، وفي تحريمها على الموصى له دليل على رجوعه عنها، كتحريمه طعامه على غيره بعد إباحته له (¬٣).
٢ - أنه لا يجوز أن يكون الموصى به الذي وصفه بالحرمة وصية له، وهو محرم عليه (¬٤).
دليل القول الثاني: أن الحرمة لا تنافي الوصية، بل هو يستدعي بقاء الأصل، فلم يكن دليل الرجوع (¬٥).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن وصف الوصية بالحرمة ليس رجوعاً عنها؛ وذلك لجريان العرف بأن من قال ذلك أنه يريد إبطال الوصية، وعدم إمضائها.