إلا أن المالكية استثنوا حالة واحدة: إذا كان الموصي يريد بوصيته عين الموصى له وشخصه، فإن الوصية تبطل بوفاته، وليس لوارثه القبول حينئذ (¬١).
القول الثاني: أن حق القبول يبطل بموت الموصى له، فلا ينتقل للوارث، فتبطل الوصية، وتكون لورثة الموصي.
ذهب إلى ذلك أبو بكر الأبهري من المالكية (¬٢)، وهو وجه عند الشافعية (¬٣)، والرواية الثانية عند الحنابلة (¬٤).
القول الثالث: أن حق القبول والرد يبطل بموت الموصى له، وتدخل الوصية في ملك الوارث، وليس له أن يرد.
ذهب إلى ذلك الحنفية (¬٥)، وهو قول عند المالكية (¬٦)، ووجه عند الحنابلة (¬٧).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - أن القبول حق ثبت للمورث فثبت للوارث بعد موته؛ لقوله ﷺ: "من ترك مالا فلورثته" (¬٨)، وكخيار الرد بالعيب (¬٩).