المبحث الثامن: تعدد الأوصياء (¬١)
وفيه مطالب:
المطلب الأول: حكمه
اتفقت المذاهب الأربعة (¬٢) على جواز تعدد الأوصياء مع اتحاد الموصي به، وذلك بأن يوصي إلى شخصين في شيء سواء أوصى إليهما معاً أو على التعاقب؛ لعمومات أدلة الإيصاء، وقياساً على الوكالة (¬٣).
وإن أوصى إليهما على التعاقب بأن أوصى إلى شخص، ثم أوصى إلى آخر فهما وصيان، ولا ينعزل الأول إلا بعزل الموصي بالاتفاق.
وحجة ذلك: أن الوصية وجدت إليهما من غير عزل، فكانا وصيين كما لو أوصى إليهما دفعة واحدة.