المطلب الثاني: انفراد أحد الوصيين بالتصرف (¬١)
إذا أوصى شخص إلى شخصين، فلا يخلو الأمر من ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن يصرح بأن لكل واحد منهما حق الانفراد بالتصرف.
وفي هذه الحالة يملك كل واحد من الوصيين حق الانفراد بالتصرف بغير خلاف بين أهل العلم (¬٢)؛ لأنه جعل كل واحد منهما وصياً منفرداً، وهذا يقتضي جواز الانفراد (¬٣).
الحال الثانية: أن يصرح باجتماعهما على التصرف.
وفي هذه الحالة ليس لواحد منهما أن ينفرد بالتصرف بغير خلاف بين أهل العلم (¬٤)؛ لأن الموصي لم يجعل ذلك إليه، ولم يرض بنظره وحده (¬٥).
الحال الثالثة: أن يطلق.
وهذه الحالة لا تخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يكون الموصى به مما يحتاج فيه إلى الرأي.
وفيها فرعان: