القول الأول: ليس له الفسخ.
وهو قول الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، وبه قال أحمد في رواية (¬٣).
إلا أن الحنفية قيدوا ذلك بما إذا لم يكن شرط له الموصي حق الفسخ عند عقد الوصية، فإن كان قد شرط له ذلك جاز له أن يرجع عن الوصية (¬٤).
وقيده المالكية: بعدم العذر الطارئ، فإن وجد عذر طارئ بعد العقد يمنعه من الاستمرار في أداء مهمته على أكمل وجه كالسفر البعيد، ونحو ذلك، فإن له أن يفسخ عقد الوصية (¬٥).
القول الثاني: أن الموصى إليه له فسخ الوصية، لكن إذا ترتب على الفسخ ضرر على الموصى به فليس له الفسخ.
وهو مذهب الشافعية (¬٦)، والحنابلة (¬٧).
القول الثالث: أنه ليس له الفسخ مطلقا.
وبه قال بعض المالكية (¬٨)، ورواية عن الإمام أحمد (¬٩).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - عموم أدلة الوفاء بالعقد، والشرط كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬١٠).