٢ - أن يغلب على ظنّ المُكرَه أنَّ المُكرِه يفعل ما هدَّده به، وكذا لو تساوى الأمران.
٣ - أن يكون المُكره به مما يشق على المُكرَه.
٤ - أن يكون الإكراه بغير حق.
٥ - أن يكون المُهدَّد به عاجلاً غير معلَّق.
٦ - أن يفعل ما أكره عليه لرفع الإكراه، لا لقصده مجرداً عن قصد رفع الإكراه (¬١) مطلقا.
المسألة الثانية: وقف الهازل.
الهازل: هو من قصد اللفظ في الظاهر دون الباطن.
وهذا لا يصح وقفه، قال في مطالب أولي النهى: " (تنبيه: يصح عد شروط هبة أحد عشر: كونها من جائز تصرف) فلا تصح من محجور عليه (مختار) فلا تصح من مكره (جاد) فلا تصح من هازل (بمال) معلوم أو مجهول تعذر علمه" (¬٢).
والوقف ملحق بالهبة بجامع التبرع؛ لما تقدم من الأدلة على اشتراط الرضا والاختيار لصحة الوقف (¬٣)، وهذا لم يرض بالوقف باطناً وإن رضي به ظاهراً.
ولقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ (¬٤) فدل ذلك على اعتبار الرضا في الظاهر والباطن.