تساقطها، فإن المسألة فيها فتوى من رسول الله ﷺ، كما تقدم حديث عبد الله بن عباس ﵄ في استفتاء سعد بن عبادة الأنصاري ﵁ (¬١).
ومن هنا فالمصير إلى هذه الفتوى من رسول الله ﷺ.
٦ - حكى جمع من أهل العلم الإجماع على أنه لا يصلي أحد عن أحد، منهم ابن بطال ﵀، فقد نقل الإجماع على أنه لا يصلي أحد عن أحد لا فرضا ولا سنة، لا عن حي ولا عن ميت (¬٢)، وحكاه غيره أيضا كالقرافي، والعيني، والشاطبي (¬٣).
ونوقش هذا الاستدلال: الاستدلال بالإجماع هنا فيه نظر، بل غير مسلم به، فما ذكره ابن بطال ﵀ وغيره من حكاية الإجماع يخالفها ما جاء من ذكر الخلاف في هذه المسألة بين أهل العلم، ومنهم الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- فقد تقدم ذكر أقوالهم في الصلاة المنذورة، وأنها تقضى عن الميت، وبالإمكان الاعتذار عمن حكى الإجماع في هذه المسألة:
أولاً: لعل من حكاه لم يصل إليه القول بالجواز نيابة عن الميت في الصلاة المنذورة، أو أراد إجماعاً على أن النيابة في الصلاة عن الحي لا تجوز.
ثانياً: بأنهم ذكروا الإجماع في مذهبهم.
قال ابن حجر ﵀: "وفيه تعقب على ابن بطال حيث نقل الإجماع أنه لا يصلي أحد عن أحد .... الخ".
٧ - أن الصلاة عبادة بدنية محضة لا تدخلها النيابة بنفس ولا مال (¬٤)،