الحالة الأولى: الفوات لعذر.
تحرير محل النزاع:
أولاً: اتفق العلماء ﵏ على أنه لا يصوم أحد عن إنسان حي، وإن كان المصام عنه مريضاً لا يقدر على الصيام (¬١).
ثانياً: إذا مرض شخص في رمضان، واستمر مرضه إلى أن مات، فإن أخرج كفارة ذلك حال حياته صحت، وأجزأت عنه.
فإن لم يخرج كفارة، واستمر به العذر، بمعنى أنه لم يحصل له وقت يُمكنه فيه الصوم من استهلال شوال حتى أدركه الموت، فاختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا فدية عليه.
وبه قال الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، وابن حزم (¬٦)، وإن كان بعض المالكية قد استحب له أن يوصي بذلك (¬٧).
وبه قال الحسن، وابن سيرين، وعطاء، والشعبي، والنخعي، والزهري (¬٨).