وممن قال به من السلف طاووس، والحسن، والزهري، وقتادة، وأبو ثور، وداود (¬١)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٢).
قال البيهقي: "والأحاديث المرفوعة في الصيام عن الميت أصح إسناداً، أشهر رجالاً، وقد أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما، ولو وقف الشافعي على جميع طرقها وتظاهرها لم يخالفها إن شاء الله" (¬٣).
وقال النووي: "الصواب الجزم بجواز صوم الولي عن الميت للأحاديث الصحيحة، ولا معارض لها، ويتعين أن يكون هذا مذهب الشافعي؛ لأنه قال: "إذا صح الحديث فهو مذهبي، واتركوا قولي المخالف له" (¬٤).
وقال ابن حجر: "إنه قول أصحاب الحديث" (¬٥).
القول الثاني: أنه يطعم عنه ولا يصام.
وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعي في الجديد، وبه قال الليث، والأوزاعي، والثوري، والحسن في رواية (¬٦).