وسؤال السائل في مسألتنا كان عن الإجزاء، فأمر النبي ﷺ بالفعل يقتضيه لا غير (¬١)، أي: إجزاء الصوم عن الميت وإباحته، لا وجوبه.
ثالثاً: ما جاء في بعض الروايات:
(٢٩٩) ما رواه البزار من حديث عائشة ﵂: "من مات وعليه صيام فليصم عنه وليه إن شاء" (¬٢).
والتعليق بالمشيئة يدل على عدم الوجوب.
ونوقش: بالضعف.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول بتخيير الولي بين الصيام والإطعام؛ لما فيه من الجمع بين الأدلة، وإعمالها جميعا.
فروع:
الفرع الأول: الأولى بالصوم عن الميت هو الولي، واختلفوا في المراد بالولي على أقوال (¬٣):
فقيل: هو العاصب.
وقيل: هو الوارث.