عن أبي الغوث بن حصين (رجل من الفرع) أنه استفتى النبي ﷺ عن حجة كانت على أبيه مات ولم يحج؟ قال: "نعم حج عن أبيك، فإن لم تزده خيرا لم تزده شرا" (¬١).
دليل القول بالمنع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (¬٢).
٢ - ما تقدم من الأدلة أنه لا يصوم أحد عن أحد، وكذا الحج.
(٣١١) ٣ - ما رواه ابن أبي شيبة من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "لا يحج أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد" (¬٣).
٤ - أن الحج فيه مصالح منها: تأديب النفس بمفارقة الأوطان، وتهذيبها بالخروج عن المعتاد، وهذه مصالح لا تصلح إلا بالمباشرة، فمن لاحظ هذا المعنى قال لا تجوز النيابة في الحج.
ونوقش: بأنه اجتهاد بمقابلة النص، وأما بقية الأدلة، فأجيب عنها خلال مباحث هذا الفصل.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول بالنيابة عن الميت وإن لم يوص؛ لوجوبه في ذمته.