ضمان ما أداه من الزيادة الفاحشة" (¬١).
وحجته: ما تقدم من الأدلة على حرمة مال اليتيم، ووجوب النظر بالأصلح لماله.
والبيع بغبن فاحش ليس من الأصلح له، ولأن الظاهر أنه مفرط مع إمكانه الفسخ بخيار الغبن.
المسألة الثانية: أن لا يكون بغبن فاحش.
كأن يبيع بأقل من ثمن المثل، أو يشتري بأكثر من ثمن المثل يسيراً.
فاختلف العلماء في تضمين الولي على قولين:
القول الأول: أنه إذا اجتهد وتحرى فلا ضمان عليه، وإن فرط ضمن.
وبه قال شيخ الإسلام (¬٢)، وهو ظاهر اختيار الشيخ عبد الرحمن السعدي (¬٣) ﵀.
وحجته في ذلك:
(٣٢٨) ١ - ما رواه مسلم من طريق الأعمش، عن أبى ظِبْيَان، عن أسامة بن زيد ﵁ قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلاً، فقال: لا إله إلا الله فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ " (¬٤).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يضمن أسامة بن زيد ﵄ -بدية ولا كفارة؛