المطلب الثاني عشر: إيداع مال اليتيم، ونحوه
للولي أن يودع مال اليتيم؛ لأن الإيداع من ضرورات التجارة، ولأن الوديعة تسليط الغير لحفظ المال، ولا ضرر في ذلك، نص على هذا الحنفية، والشافعية، والحنابلة (¬١).
واشترطوا لذلك شروطا:
الشرط الأول: أن لا يخشى ضياع المال، ولا إتلافه عند المودع، وهذا نص عليه الحنفية (¬٢).
الشرط الثاني: أن يكون هناك حاجة، كأن يخاف على المال من نهب أو حريق، أو أراد سفرا، وخاف عليه فله الإيداع؛ للحاجة.
وهذا نص عليه الشافعية، والحنابلة (¬٣)، فإن قدر على الإقراض دون الإيداع، أقرضه ثقة مليئا؛ لأن غير الثقة يجحد، وغير المليء لا يمكن أخذ البدل منه.
وإن قدر على الإيداع والإقراض، فالإقراض أولى؛ لأن القرض مضمون