الطالب دفع إليه، وذلك واجب عليه إن أمن التبعة، وإن خاف التبعة فلا، ولو وصى بإعطاء مدع بيمينه دينا نفذه الوصي من رأس المال لا من الثلث ".
المطلب السادس عشر: بيع مال اليتيم، ونحوه
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: بيع العقار.
اختلف العلماء في حكم بيع عقار اليتيم، ونحوه على أقوال:
القول الأول: أن الوصي ونحوه لا يملك بيع عقار اليتيم ونحوه إلا في موضعين:
الأول: أن يكون به ضرورة إلى كسوة، أو نفقة، أو قضاء دين، أو ما لا بد منه، وليس له ما تندفع به حاجته.
الثاني: أن يكون في بيعه غبطة، وهو أن يدفع فيه زيادة كثيرة على ثمن المثل، قال أبو الخطاب من الحنابلة: "كالثلث ونحوه".
وهذا مذهب الشافعية، وبه قال بعض الحنابلة (¬١).
والمذهب عند الحنابلة: جواز بيع الوصي لعقار الصغير ونحوه عند المصلحة مطلقاً (¬٢).