٣ - قول عمر ﵁: " ألا إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة الولي من مال اليتيم إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف" (¬١).
(٣٣٥) ٤ - ما رواه الطبري من طريق ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ من مال نفسه، ومن كان فقيراً منهم إليها محتاجاً، فليأكل بالمعروف " (¬٢).
ويأتي عن ابن عباس ﵄ أن المراد أكل الولي (¬٣).
٥ - وتقدم عن عائشة قريباً.
القول الثاني: أنه لا يجوز الأكل من مال اليتيم مطلقاً، لا فقيراً ولا غيره.
وهو مذهب الحنفية (¬٤)، وبه قال ابن حزم (¬٥).
وحجة هذا القول:
١ - قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ (¬٦)، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (¬٧)، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (¬٨)،