وجه الاستدلال: أن ظاهر الآية يدل على أن ابتلاءهم قبل البلوغ؛ لوجهين:
الأول: أنه سماهم يتامى، وإنما يكونون يتامى قبل البلوغ.
الثاني: أنه مد اختبارهم إلى البلوغ بلفظ (حتى)، فدل على أن الاختبار قبل البلوغ (¬١).
٢ - أن تأخير الاختبار إلى البلوغ مؤد إلى الحجر على البالغ الرشيد؛ لأن الحجر يمتد إلى أن يختبر ويعلم رشده؛ واختباره قبل البلوغ يمنع ذلك، فكان أولى (¬٢).
القول الثاني: إن وقت الابتلاء بعد البلوغ.
وإليه ذهب المالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤) في وجه آخر، والحنابلة (¬٥) في رواية.
وحجته: أن الاختبار هو أن يدفع إليه المال ليتصرف فيه بالبيع والشراء ونحوهما، وهذا لا يصح إلا بعد البلوغ؛ لأن تصرفه قبل ذلك تصرف ممن لم يوجد فيه مظنة العقل (¬٦).
ونوقش: بأنه يؤدي إلى أن يحجر على البالغ الرشيد إلى أن يختبر، وهو باطل.