مات الوصي قبل الفك ولم يوص عليه فأفعاله بعد ذلك على الحجر ولا بد من فك حاكم ولا يقال صار مهملا " (¬١).
القول الثالث: أن الحجر عن الصغير لا يزول إلا بحكم الحاكم.
وبه قال الشافعية (¬٢) في وجه، واختاره القاضي أبو يعلى (¬٣) من الحنابلة.
وحجته: أنه موضوع اجتهاد ونظر، فإنه يحتاج في معرفة البلوغ والرشد إلى اجتهاد، فيوقف ذلك على حكم الحاكم كزوال الحجر عن السفية (¬٤).
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ إذ هو ظاهر القرآن.
المسألة الثالثة: التفريق بين اليتيمة واليتيم في الرشد.
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: إن اليتيمة كاليتيم بلا فرق، فإذا بلغت اليتيمة وأونس رشدها بعد بلوغها زال الحجر عنها ودفع إليها مالها وإن لم تتزوج.
وبه قال الحنفية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، والحنابلة (¬٧).
واحتجوا بما يلي:
١ - عموم قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (¬٨).