٥ - إقرار النبي ﷺ لقرابة حبان بن منقذ على طلبهم الحجر عليه (¬١).
ولو كان الحجر على السفيه غير سائغ لما طلبوه، ولما أقرهم النبي ﷺ على طلبهم، بل إنه دعا حبان وطلب منه الامتناع عن البيع.
وأما عدم حجر النبي ﷺ عليه، فلا يبطل إقراره ﵊، ودلالته على مشروعية الحجر؛ لأنه يرد عليه عدة احتمالات منها: احتمال الخصوصية (¬٢) (¬٣).
(٣٤٨) ٥ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عمرو بن دينار، عن جابر ﵁: "أنَّ رجلاً من الأنصار أعتق غلاماً له عن دبر، ولم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمئة درهم قد دفعها إليه" (¬٤).
وجه الاستدلال: ردَّ النبيُّ ﷺ عتق من أعتق عبداً له عن دبر، ولا مال له غيره، كما أشار إلى ذلك البخاري وترجم عليه: "باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام" (¬٥).
(٣٤٩) ٦ - ما رواه الإمام مالك عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف