أما الجواب عن الوجه الثاني:
فيقول الطبري ﵀: " وأما قول من قال: عنى بالسفهاء النساء خاصة، فإنه جعل اللغة على غير وجهها؛ وذلك أن العرب لا تكاد تجمع فعيلا على فعلاء إلا في جمع الذكور، أو الذكور والإناث، وأما إذا أرادوا جمع الإناث خاصة لا ذكران معهم، جمعوه على فعائل، وفعيلات، مثل غريبة تجمع: غرائب، غريبات، فأما الغرباء فجمع غريب " (¬١).
وأما قوله تعالى: (أموالكم) فتقدم في وجه الدلالة من الآية وجه كون المراد به أموال السفهاء.
وعلى فرض أن المراد بقوله: (أموالكم) أي أموال المخاطبين، فإن الآية لا تخرج عن أن تكون دليلاً للحجر على السفهاء؛ لأنهم يكونون محجوراً عليهم في أموال المخاطبين، فلا تُدفع إليهم؛ لأنهم لا يحسنون التصرف بها.
(٣٤٧) ٤ - ما رواه البيهقي من طريق أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل ابن الفضل البلخي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵁ أن النبي ﷺ قال: "خذوا على أيدي سفهائكم (¬٢) " (¬٣).