القول الثالث: يصح الوقف على المدبر، وأم الولد، ولا يصح الوقف على غيرهما.
وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية (¬١).
القول الرابع: يصح الوقف على الرقيق بناء على أنه يملك.
وبه قال بعض الشافعية، وبعض الحنابلة (¬٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
يستدل لصحة الوقف على الرقيق بأنه يملك، فإذا وقف عليه صح ويدل لثبوت الملك للعبد أدلة، منها:
١ - قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (¬٣)، فأضاف الأجور إليهن مما يدل على ملكهن.
٢ - قول الله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (¬٤) " فوصفهم الله بالغنى والفقر، ولما وصفهم الله بالغنى تارة وبالفقر أخرى ولم يخص عبداً من حرٍ دل على أنهم يملكون" (¬٥).
(١٣١) ٣ - ما رواه البخاري من طريق سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵄