١٣ - أن العبرة فيما يصح وقفه بالمالية والانتفاع، فكل ما يجوز بيعه ويمكن الانتفاع به مع بقاء أصله يجوز وقفه، أشبه العقار والسلاح والكراع (¬١).
١٤ - أن ما ينتفع به مع بقاء عينه من المنقولات يصح وقفه مع غيره، فيصح وحده، كالعقار (¬٢).
١٥ - أن المقصود من الوقف انتفاع الموقوف عليه، وهذا موجود فيما عدا الأرض والعقار، وهي المنقولات التي ينتفع بها مع بقاء عينها، فيجوز وقفها.
١٦ - أن هذه المنقولات تبقى زمنا طويلا مع الانتفاع بها، فحصل المقصود من الوقف، وهو: انتفاع الواقف بالأجر، وانتفاع الموقوف عليهم بالمنفعة الحاصلة من هذه المنقولات (¬٣).
أدلة القول الثاني: (وقف المنقول الذي تعامل به الناس)
أولاً: استدلوا على الجواز في الكراع والسلاح خاصة بالاستحسان، ووجهه الأحاديث الواردة في ذلك، ومنها (¬٤):
١ - ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ في قصة منع خالد بن الوليد وصاحبيه ﵃ الزكاة من قول النبي ﷺ عن خالد: " قد احتبس أدرعه وأعتده في سبيل الله " (¬٥).