٢ - القياس على العقار (¬١)، فالنقود يمكن الانتفاع بها مع بقائها صورة أو معنى عن طريق إقراضها للمحتاجين، أو المضاربة بها والإفادة من ربحها، ونحو ذلك.
٣ - القياس على الإجارة (¬٢)، فكما يجوز إجارتها يجوز وقفها.
٤ - أن وقف النقود يحصل به مقصود الوقف من تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة (¬٣).
٥ - القياس على القرض والمضاربة (¬٤).
أدلة الرأي الثاني:
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - أن المنفعة ليست المقصود الذي خلقت له الأثمان، ولهذا لا تضمن في الغصب، فلم يجز الوقف له، كوقف الشجر على نشر الثياب، والغنم على دوس الطين، والشمع ليتجمل به (¬٥).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم تسليم الأصل، فالمنفعة مقصودة في الأثمان، وتضمن في الغصب.
٢ - أن النقود تفنى باستيفاء منفعتها، ومن شرط الوقف التأبيد (¬٦).
ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:
الوجه الأول: أنه لا يسلم أن من شرط الوقف التأبيد، وقد سبق مناقشة هذا القول عند مبحث وقف المنقول.