فذكر ثمغاً باسمها ولم يذكر غيرها إلا المئة سهم، وهذا يشعر بكون السهام مشاعا غير مقسومة وقت الكتابة، وهذا هو الظاهر المتبادر منه، ومن ادعى غير ذلك فعليه البيان (¬١).
الوجه الثاني: أنه إن ثبت الوقف قبل القسمة، فيحمل أنه وقفها شائعا ثم قسم وسلم (¬٢).
ويجاب عنه: بأن هذا الحمل دعوى لا دليل عليها، بل الدليل بخلافها، وهو: أن خيبر لم تقسم في حياة النبي ﷺ، بل كانت مشاعا، وعمر وقف في حياة النبي ﷺ، والدليل على أنها لم تقسم وإنما قسمت في خلافة عمر ﵁:
(١٧٩) ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: " أعطى رسول الله ﷺ خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مئة وسق ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير، فلما ولي عمر قسم خيبر ...... " الحديث (¬٣).
الوجه الثالث: قال ابن حجر: "لم أجد صريحا أن المئة سهم كانت مشاعا، بل في مسلم ما يشعر بغير ذلك، فإنه قال: " إن المال المذكور يقال له ثمغ وكان نخلاً " (¬٤).
ويجاب عنه: بأن ثمغا غير المئة سهم المذكورة، ويدل على ذلك أمران: