أحدهما: كتاب صدقة عمر ﵁ المتقدم- فإن فيه التصريح بثمغ، وبالمئة سهم، وهذا يدل على تغايرهما.
(١٨٠) الثاني: ما أخرجه الإمام أحمد من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن عمر بن الخطاب ﵁ أصاب أرضا من يهود بني حارثة يقال لها: ثمغ، فقال: يا رسول الله، إني أصبت مالا نفيسا، أريد أن أتصدق به، قال: " فجعلها صدقة لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، يليها ذوو الرأي من آل عمر ..... " (¬١).
وبنو حارثة يهود كانوا يسكنون تلقاء المدينة (¬٢).
والمئة السهم إنما كانت بخيبر، وهذا يدل على تغايرهما.
٣ - حديث كعب بن مالك ﵁، وفيه: قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ﷺ، قال: " أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك "، قلت: أمسك سهمي الذي بخيبر " (¬٣).
وجه الاستدلال: أن قوله ﷺ: "أمسك عليك بعض مالك" ظاهر في أمره بإخراج بعض ماله وإمساك بعض ماله، من غير تفصيل بين أن يكون مقسوماً أو مشاعاً، فيحتاج من منع وقف المشاع إلى دليل المنع (¬٤).