وبه قال الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وكثير من الحنابلة (¬٤).
القول الثاني: أنه لا يجوز الرجوع عن الوقف المعلق بالموت، بل يلزم من حين صدوره.
وهذا القول هو منصوص الإمام أحمد ﵀ في رواية الميموني، وهو مذهب الحنابلة (¬٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - أن الوقف المعلق بالموت تبرع بعد الموت، والتبرع بعد الموت وصية، والوصية بإجماع أهل العلم لا تلزم قبل الموت، فهي عقد جائز غير لازم يجوز الرجوع فيها وفي بعضها (¬٦).
٢ - قياس الوقف المعلق بالموت على التدبير فجاز الرجوع عن الوقف المعلق، كما جاز بيع المدبر عند الحاجة والدين، كما تقدم في الصحيحين (¬٧).