أدلة القول الثاني، والثالث:
استدل القائلون بصرف الوقف المنقطع الآخر إلى أقارب الواقف بما يأتي:
١ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، وفيه قول النبي ﷺ: " إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس " (¬١).
فهذا دليل على أن أقارب الواقف أولى ببره وخيره، فيصرف الوقف إليهم.
٢ - ما رواه البخاري من طريق عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله ﵄، وفيه قول النبي ﷺ: «نعم لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة» (¬٢).
وجه الدلالة: كما سبق.
٣ - حديث أبي طلحة ﵁، وفيه قول النبي ﷺ لأبي طلحة ﵁: " أرى أن تجعلها في الأقربين " (¬٣).
٤ - القياس على الميراث، فإذا اختصوا بالميراث، فكذا الوقف المنقطع الآخر (¬٤).
دليل القول الرابع: يُستدل لرجوع الوقف بعد انقطاعه إلى واقفه في حياته وإلى ورثته من بعده " بأن بقاء الوقف بلا مصرف متعذر، وإثبات مصرف لم يذكره الواقف بعيد " (¬٥)، فيعود إلى الواقف إن كان حيّاً، وإلى ورثته إن كان ميتاً.