بعضها: "أن الموهوب كان غلاماً، وأنه وهبه لما سألته الأم الهبة من بعض ماله" (¬١)، وهذا يعلم منه على القطع أنه كان له مال غيره (¬٢).
الوجه الثاني: اضطرب متن الحديث اضطراباً شديداً، فلا حجة فيه على الوجوب "ففي حديث جابر أن بشيراً شاور النبي ﷺ قبل الهبة فدله على الأولى به" (¬٣)، وروى الطحاوي (¬٤) نحوه عن النعمان، وهو خلاف جميع ما روي عن النعمان أنه نحله قبل أن يجيء به إلى النبي ﷺ (¬٥).
كما اختلفت الروايات في هذه الهبة فجاء في أكثرها أنها غلام (¬٦)، وروي أنها حديقة.
واختلف في وقتها، ففي رواية: "أنه وهب حين نفست امرأته بالنعمان" (¬٧)، وفي رواية: "أنه التوى بها سنة" (¬٨)، وفي رواية: "بعد حولين"، وفي رواية: " فأخذ بيدي وأنا غلام " (¬٩)، وفي أخرى: " انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله ﷺ " (¬١٠).
وأجيب: بأن هذه الروايات وإن اختلفت ألفاظها لكنها متحدة المعنى، فجابر ﵄ لم ينف الهبة، وإنما اختصر الرواية.