وأجيب: بأنه دلالة فيه على اختصاص جار المسجد بلفظ الجار؛ لأن الحديث إنما ورد في حكم الصلاة (¬١)، ثم إنه لو سلم بذلك، فالحديث ضعيف لا يقوم به الاستدلال.
٢ - أن المقصود من الجوار البر بالجيران والإحسان إليهم، وهذا ينتظم الجار الملاصق وغيره، ولا يتحقق معنى المجاورة إلا باختلاط الجيران، وذلك لا يتم إلا إذا جمعهم مسجد واحد (¬٢).
وأجيب: بأننا نسلم لكم أن بر الجيران فيما بينهم من مقاصد الجوار، ولكن المقصود بالجيران الملاصقين لا غير؛ لأن الجار من المجاورة وهي الملاصقة، فكيف ينتظم الملاصق وغيره (¬٣).
ويمكن أن يؤخذ على هذا القول: أنه أخرج الذمي من مسمى الجار؛ لأن المسجد لا يضمه مع أن النصوص الواردة في الجار جاءت عامة، إلا إذا أريد باتحاد المسجد سماع الأذان (¬٤).