قال ابن قدامة: " لأنَّ وقفه عليهم مع علمه بتعذُّر استيعابهم دليل على أنَّه لم يرده، ومن جاز حرمانه جاز تفضيل غيره عليه ".
وكذلك اتفقت المذاهب الأربعة (¬٢) على عدم وجوب التسوية بينهم.
واختلفوا فيمن يجزئ الدفع إليه منهم على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجزئ الدفع إلى واحد من الموقوف عليهم.
وهو قول أبي يوسف من الحنفية (¬٣)، وقول المالكية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).
قال ابن قدامة: " فإن وقف على من لا يُمكن حصرهم، كالمساكين، أو قبيلة كبيرة كبني تميم وبني هاشم، جاز الدَّفع إلى واحد وإلى أكثر منه، وجاز التَّفضيل والتَّسوية ".
القول الثاني: لا يجزئ الدفع إلى واحد من الموقوف عليهم، بل لا بد من الدفع إلى اثنين فصاعدا.