المبحث الحادي والعشرون: مصرف فاضل الوقف
إذا فضل شيء من الوقف كزيته، وحصره، وثمنه، ونحو ذلك، فاختلف العلماء ﵏ في مصرفه على أقوال:
القول الأول: أنه يجوز صرفه في مثله دون الصدقة به، ويجوز صرفه في سائر المصالح.
وبه قال شيخ الإسلام.
قال المرداوي: " وعنه -أي الإمام أحمد- يجوز صرفه في مثله دون الصدقة به، واختاره الشيخ تقي، وقال أيضا: يجوز صرفه في سائر المصالح " (¬١).
القول الثاني: أن فاضل الوقف يصرف في جنس ما وقف فيه.
وبه قال أبو يوسف من الحنفية (¬٢)، وهو مذهب المالكية (¬٣)، وبه قال بعض الشافعية (¬٤)، وبعض الحنابلة (¬٥).
إلا أن الشافعية قالوا: إذا لم يمكن صرف للموقوف عليه.