وقال المرداوي فيما فضل من حصر المسجد وزيته: " وعنه: يجوز صرفه في مثله دون الصدقة به " (¬١).
القول الثالث: أنه يجوز صرف فاضل الوقف في مثله، والصدقة به على المساكين.
وهو المذهب عند الحنابلة (¬٢).
قال ابن قدامة: " وما فضل من حصر المسجد، وزيته، ولم يحتج إليه جاز أن يجعل في مسجد آخر، أو يتصدق من ذلك على فقراء جيرانه وغيرهم" (¬٣).
القول الرابع: أنه يجب حفظ فاضل الوقف حتى يحتاج إليه فيما وقف فيه.
وهذا قول كثير من الحنفية (¬٤)، وبه قال الشافعية (¬٥).
قال المرغياني: " وما انهدم من بناء الوقف وآلته صرفه الحاكم في عمارة الوقف -إن احتاج إليه-، وإن استغنى عنه أمسكه حتى يحتاج إلى عمارته فيصرفه فيهما " (¬٦).
وقال ابن مودود: " وما انهدم من بناء الوقف وآلته صرف في عمارته مثل الآجر والخشب والقار والأحجار ليبقى على التأبيد، فإن استغنى عنه حبس لوقت حاجته " (¬٧).