الأمير حث الناس عليّ فحث عليه أبو موسى، فألقى الناس عليه عمامة وملاءة وخاتماً، حتى ألقوا سواداً كثيراً، فلما رأى أبو موسى ما ألقي عليه، قال: اجمعوه فجمع، ثم أمر به فبيع، فأعطى المكاتب مكاتبته، ثم أعطى الفضل في الرقاب، ولم يردّه على الناس، وقال: إنما أعطى الناس في الرقاب " (¬١).
وجه الدلالة: أن أبا موسى الأشعري ﵁ صرف الصدقة في جنس المتصدق به والأوقاف صدقة من الصدقات، إلا أنها لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث.
ثانياً: الدليل على أنه يصرف في سائر المصالح.
١ - ما تقدم من الدليل على تغيير شرط الواقف للمصلحة (¬٢).
وجه الدلالة: أن صرف فاضل الوقف في غير ما وقف فيه للمصلحة تغيير لشرط الواقف وقد تقدم جوازه للمصلحة.