إن كانت الغلة ثمرة فلا يخلو أن يموت قبل ظهورها أو بعده.
فإن مات أحد منهم قبل ظهور الثمرة، فلا شيء له، ولا لورثته؛ لأنه صلة محضة، فيسقط بالموت باتفاق فقهاء المذاهب الأربعة (¬١).
وإن مات بعد ظهور الثمرة، فقد اختلف الفقهاء هل تستحق الثمرة بظهورها ووجودها فيورث عنه نصيبه منها بمجرد ذلك، أو لا بد من بدو الصلاح؟ اختلفوا في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن الوارث يملك الثمرة بعد التأبير.
وبه قال أشهب (¬٢)، وبعض الشافعية (¬٣).
وحجته:
(٢٤٢?) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع " (¬٤).
فاعتبر النبي ﷺ التأبير.
القول الثاني: أن الموقوف عليه إن مات بعد ظهور الثمرة ووجودها، فإن نصيبه منها يورث عنه.
ذهب إلى ذلك الحنفية (¬٥)، وجمهور الشافعية (¬٦).