المبحث الخامس والعشرون: مصرف الوقف إذا تعطل الموقوف عليه
كمسجد خرب، أو مدرسة تركت الدراسة فيها، ونحو ذلك.
إذا تعطل الموقوف عليه، فاختلف العلماء ﵏ في مصرف هذا الوقف على قولين:
القول الأول: أنه يصرف في وقف مثله.
وبه قال بعض الحنفية، وبعض المالكية، وبعض الشافعية، والحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (¬١).
وقيدوا بتعذر عود الوقف كما كان، أما إذا لم يتعذر عود الوقف، فإنه يحفظ، ويصرف عليه.
جاء في حاشية ابن عابدين: " المسجد إذا خرب أو الحوض إذا خرب، ولم يحج إليه لتفرق الناس عنه صرفت أوقافه في مسجد آخر أو حوض آخر" (¬٢).
وجاء في الشرح الكبير للدردير: "صرف (في مثلها) حقيقة إن أمكن فينقل لمسجد آخر بدل الأول، وكذا ينقل القرآن أو العلم الذي رتب فيه