فاتفق أصحاب المذاهب على استحقاق الناظر لأخذ ما عينه له الواقف من الأجرة على نظارته: الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
الأدلة:
استدلوا بأدلة من السنة، والآثار، والمعقول، وهي كما يلي:
(٢٤٥) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا يقتسم ورثتي ديناراً، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة " (¬٥).
قال ابن حجر عن هذا الحديث: " هو دال على مشروعية أجرة العامل على الوقف " (¬٦).
٢ - ما رواه البخاري من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄ " أن عمر اشترط في وقفه أن يأكل من وليه، ويؤكل صديقه غير متمول مالاً " (¬٧).
قال الطرابلسي الحنفي: " ويجوز أن يجعل الواقف للمتولي على وقفة في كل سنة مالاً معلوماً لقيامه بأمره، والأصل في ذلك ما فعله عمر ﵁ حيث قال لوالي هذه الصدقة أن يأكل منها غير متأثل مالاً " (¬٨).