٣ - ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁: " أنه جعل للعبيد الذين وقفهم مع صدقته يقومون بعمارة صدقته" (¬١).
قال الطرابلسي بعد كلامه على الحديث السابق: " والأصل في ذلك ما فعله عمر ﵁ .... وما فعله علي بن أبي طالب ﵁ حيث نفقة العبيد الذين وقفهم مع صدقته ليقوموا بعمارته من الغلة، وهذا بمنزلة الأجير في الوقف" (¬٢).
٤ - قياس ناظر الوقف على الأجراء في الوقف، فإذا جاز للناظر أن يستأجر الأجراء لما يحتاج إليه من العمارة جاز له أن يأخذ أجراً على نظارته؛ إذ هو في حكمهم (¬٣).
الأمر الثاني: استحقاق الناظر لأخذ الأجرة إذا أهملها الواقف:
إذا لم يجعل الواقف للناظر أجرة، بل أهملها، فهل يستحق أخذها مطلقاً، أو لا يستحقه إلا بإذن القاضي؟
اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الناظر لا يستحق الأجرة على نظارته إلا بإذن القاضي، ما لم يكن مشهوراً بالأخذ على عمله.
وهذا قياس المذهب عند الحنابلة (¬٤).
قال ابن مفلح: " .... وإن لم يسم له شيئاً فقياس المذهب إن كان مشهوراً بأخذ الجاري على عمله فله مثله، وإلا فلا شيء له " (¬٥).