١٣ - حدثنا الإمام أبو أحمد عبد الصمد بن عبد الرحمن المطوعي: ثنا الإمام أبو بكر محمد بن الفضل: ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب: ثنا أبو الفضل محمد بن داود: ثنا محمد بن عيسى: ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال:
كَانَ رَجُلٌ يُنَادِي: (لَا تَظْلِمُوا النَّاسَ عِبَادَ الله! وَاتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ)! قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا قِصَّتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا شُرَطِيًّا، فَمَرَرْتُ بِصَيَّادٍ يَصِيدُ السَّمَكَ، فَسَاوَمْتُهُ، فَأَبَى [ق ٣/ ب] أَنْ يَبِيعَهَا مِنِّي، فَضَرَبْتُهُ وَأَخَذْتُ مِنْهُ السَّمَكَةَ! فَبَيْنَمَا هِيَ مُعَلَّقَةٌ؛ إِذْ وَثَبَتْ فَعَضَّتْ عَلَى إِصْبَعِي! فَلَمَّا بَلَغْتُ الْمَنْزِلَ؛ إِذَا فِيهَا قُرْحَةٌ مُنْكَرَةٌ! وَكَانَ لَنَا جَارٌ يَنْظُرُ فِي الْقُرُوحِ، فَأَرَيْتُهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ: اقْطَعْهَا مِنَ الْمَفْصِلِ؛ وَإِلَّا دَبَّتْ فِي يَدِكَ؛ فَإِنَّهَا آكِلَةٌ! قَالَ: فَقَطَعْتُهَا؛ فَدَبَّتْ فِي ظَهْرِ الْكَفِّ! قَالَ: اقْطَعْهُ! فَقَطَعْتُهُ؛ فَدَبَّتْ فِي سَاعِدِي! قَالَ: اقْطَعْهَا! فَقَطَعْتُهَا مِنَ الْمِرْفِقِ؛ فَدَبَّتْ فِي الْعَضُدِ! فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ لِي: (دَوَاؤُكَ عِنْدَ مَنْ ظَلَمْتَهُ)! فَأَتَيْتُ الصَّيَّادَ؛ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ - وَأَنَا أَبْكِي-، فَقُلْتُ لَهُ: حَلَّلْنِي؛ فَقَدْ أَصَابَنِي - مِنْ أَجْلِكَ - هَذَا! قَالَ: فَأَخَذَ الرَّجُلُ يَبْكِي! وَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي جَعَلْتُهُ فِي حِلَّ! قَالَ: فَرَأَيْتُ الدُّودَ يَتَنَاثَرُ مِنْ يَدِي! ثُمَّ قَالَ