أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ لُقْمَانَ ﵁، فَقَالَ: أَلَسْتَ عَبْدَ بَنِي فُلَانٍ؟! قَالَ: بَلَى! قَالَ: فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟! قَالَ: قَدَرُ اللهِ، وَصِدْقُ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ! قَالَ: وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ بَيْتٌ؛ قَالَ: فَكَانَ لَا يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ إِنْسَانُ مِنْ مِئَةِ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلَّا أَقْرَضَهُ وَكَانَ لَا يَتَقَاضَى حَتَّى يُوسِرَ! فَأَقْرَضَ رَجُلًا فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَبَلَغَهُ أَنَّهُ قَدْ أَيْسَرَ؛ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَقَّهُ! فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! اذْهَبْ إِلَى قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا؛ وَقُلْ لِفُلَانٍ: إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ؛ وَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قَدْ أَيْسَرْتَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْنَا حَقَّنَا! وَيَا بُنَيَّ! انْظُرْ أَنْ لَا تَنْزِلَ تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وَكَذَا! وَلَا تَدْخُلْ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا! وَإِذَا كَانَ مَعَكَ صَاحِبُكَ [ق ٤/ ب] فَلَا تَعْصِهِ! اذْهَبْ وَأَنْتَ وَدِيعَةُ اللهِ ﷾! قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي طَرَفِ الْقَرْيَةِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ! قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا! قَالَ: الصُّحْبَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ! فَانْطَلَقَا. فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الشَّجَرَةِ؛ قَالَ: إِنَّ أَبِي نَهَانِي أَنْ أُنْزِلَهَا! قَالَ: وَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي: وَالصَّاحِبُ فَلَا تَعْصِهِ! قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ؛ فَلَا تَعْصِنِي! فَعَدَلَ مَعَهُ! وَكَانَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ حَيَّةٌ إِذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ وَنَامَ؛ خَرَجَتِ الْحَيَّةُ فَقَتَلَتِ الْمُسَافِرَ! قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهُ لِـ (ابْنِ لُقْمَانَ): ضَعْ رَأْسَكَ! قَالَ: فَنَامَ، فَخَرَجَتِ الْحَيَّةُ! وَرَصَدَهُ صَاحِبُهُ، فَقَتَلَهَا وَأَخَذَ شَحْمَهَا! فَلَمَّا أَضْحَوْا؛ إِذَا هُوَ صَحِيحٌ سَوِيٌّ! فَانْطَلَقَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْقَرْيَةِ، فَقَالَ صَاحِبُهُ: اعْدِلْ بِنَا؛ نَدْخُلْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ! فَقَالَ: إِنَّ أَبِي قَدْ نَهَانِي أَنْ أَدْخُلَهَا! قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ: وَالصَّاحِبُ فَلَا تَعْصِهِ! قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ؛ فَلَا تَعْصِنِي! فَدَخَلُوا؛ وَإِذَا فِي الْقَرْيَةِ بِنْتُ مَلِكِ يَدْخُلُ عَلَيْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَتَى شَابٌ؛
Kitab: Al-Muntaqa min Masmu'atidh Dhiya' al-Maqdisi bi Marw · Pengarang: ضياء الدين المقدسي
Baca Juz 1, halaman 46
Rujukan halaman ini: المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو، ج 1، ص 46 (SanadKitab #30166, hlm. urut 58)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.