وقولهم: تملك ذاتها فتنقل منافعها، باطل؛ لأن استيفاء منافع البضع لا يتصور في المرأة، والنكاح حق عليها للزوج، فكيف تنقل ما لا تملك من نفسها؟.
وأما الإقرار بالنكاح فممتنع، فنقول: لا يصح إقرارها.
فإن قالوا: فقد نص الشافعي على صحة إقرارها، فقال: ولو أقرت بالنكاح في الغربة؛ قبل (¬١).
قلنا: ليس هذا بإقرارها؛ فإنه لو كان إقرارا حقيقة، لما اختلف بالسفر والحضر، وإنما هو استصحاب حكم على سبيل الاضطرار (¬٢)، فإن استصحاب الشهود في أسفارها ونهضاتها يجر عسرا وحرجا، فعفا الشرع عن تكليفهم إقامة الشهادة لهذا المعنى، حتى قال بعض أصحابنا: إذا رجعا إلى الوطن فلا حكم لما جرى في الغربة (¬٣)
[١٠٣] مسألة:
البكر البالغة يجبرها أبوها وجدها على النكاح عندنا (¬٤)، خلافا لأبي حنيفة ﵀ (¬٥).