ولا الكبرى على الصغرى، فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامهن» (¬١). فعقلنا المعنى؛ وأن ذلك مما [ينمي] (¬٢) العداوة والنقصان والمضاغنة والمغايظة؛ المفضية إلى قطيعة الرحم التي نهى الشرع عنها، قالوا: وهذا المعنى موجود في التزويج حال قيام العدة؛ فإنه يؤدي إلى مغايظة الأخت؛ لأنها تأخذ زوجها وبيتها.
قلنا: ليس المحرم مطلق المغايظة إجماعا، بل المغايظة جارية (¬٣) في النكاح، بدليل ما إذا تزوج أختها، ثم طلقها في مجلس العقد، وعقد على أختها في الحال؛ فإن هذا يؤدي إلى مغايظتها، سيما إذا كان بسؤال أختها وبذلها الأموال له، ثم لا يمنع من نكاح أختها.
وإذا ثبت أن المحرم هو المغايظة الجارية في النكاح، فتلك غير [موجودة] في مسألتنا؛ فإن المعنى الموجب لها هو التزاحم على مقصود