وأما الحكم: فوجوب المهر عليه عوضا عن ملك البضع، ووجوب النفقة على مثال الإنفاق، واختصاصه بولاية الحجر والحبس الدائم، وامتناع زوج آخر في حقها، واستقلاله بالطلاق دونها.
وأما المعنى [فهو] (¬١) أن الملك عبارة عن اختصاص منتفع بمنتفع به، [والاختصاص] (¬٢) إنما يثبت لها به، ولا اختصاص له بها، فإنه يملك من التسري ما شاء، وله أن يتزوج بغيرها، وإذا لم يك مختصا بها فلا تكون مالكة، وهي تكون مملوكة.
قالوا: وتسميتهما متناكحين من قبيل التغليب، كما يقال: الأسودان للماء والتمر، والقمران للشمس والقمر، والحسنان للحسن والحسين، وتسميتها ناكحة مجاز؛ لكونها من النكاح بسبب وسبيل، ودليل المجاز ما ذكرناه من الدلائل.
قالوا: ويدل على عدم الاشتراك: اعتبارها في إضافة [الطلاق] (¬٣) إليها (¬٤).
والجواب:
نقول: قد بينا اشتراك [الزوجين في] (¬٥) موجب عقد النكاح على ما سبق.