كذبت، فإنه يقبل، فليكن كذلك في الإنشاء، فإن دلالة قرينة الإكراه على صدقه هاهنا كدلالتها على صدقه، كقوله: كذبت في الإقرار لها (¬١).
أما الحنفية فإنهم قالوا: هذا اللفظ هو العلم الدال على زوال الملك، ووقوع الطلاق، فإذا صدر من أهله مضافا إلى محله، يجب أن ينفذ، كطلاق الهازل (¬٢).
ونحن نقول: نسلم أن اللفظ هو العلم الدال إذا لم يوجد (¬٣) ما يعارض على نقيضه، ولكن قد وجد ما يعارضه ويضاده، فإن الإكراه علم دال على أنه قصد باللفظ خلاص نفسه من يد الظالم لا من النكاح، على ما تقدم (¬٤).
[١٣٥] مسألة:
الطلاق عند الشافعي معتبر بصفة الزوج من [رق وحرية] (¬٥)، فالحر يملك ثلاث طلقات، سواء كانت زوجته حرة أو أمة (¬٦).
وقال أبو حنيفة ﵀: الاعتبار بصفة [المرأة] (¬٧)، إن كانت حرة ملك