* قولهم: إن الصوم بدل فيبدل.
قلنا: لا جرم، لا يخلو عنه بدله ومبدله.
* قولهم: إنه عبادة محضة.
قلنا: لا نسلم أنه شرع هاهنا بجهة كونه عبادة، بل دخل في باب الكفارة، من حيث إنه سبب الكلفة والمشقة، فإن متابعة شهرين بالصوم الكلف والمشاق، ثم المشقة في الإعتاق أعظم من الصيام، وفي الإطعام أنقص من الصيام، فلا جرم توسط الصيام بينهما، فكان بدلا عن الإعتاق، ومبدلا عن الطعام.
الجواب الثاني عن أصل الكلام:
أنه يبطل بالإيلاء، فإنه صح مع تقييده بالكفارة.
المأخذ الثاني: قولهم: سلمنا أن موجبه التحريم المطلق، لكنه من فروع الشرع، والذي لا يمكن خطابه بفروع الشرع [ا] (¬١) يمكنه إقامة الفروع إلا بعد إحكام [الأصول] (¬٢)، وهذه مسألة أصولية مشهورة (¬٣)، وأقرب دليل على