[١٥٠] مسألة:
الحر إذا قتل عبدا خطأ وجب على عاقلته قيمته بالغا ما بلغت عندنا (¬١).
وقال أبو حنيفة ﵀: إن زادت قيمته على دية الحر؛ ترد على دية الحر، وتنقص عشرة دراهم، وقيمة الأمة ترد إلى دية الحرة، وتنقص خمسة دراهم (¬٢).
وللمسألة مأخذان:
*أحدهما: أن العبد فيه [نفسية] (¬٣) معتبرة، ومالية معتبرة، والواجب بالقتل: بدل المحل، ولا بد من تقديره بمعيار.
فنحن نقول: تقديره بالمالية أولى؛ فإنها المعتبرة في [المال] (¬٤).
وعندهم: تقديره بالدمية أولى؛ نظرا إلى الجهة الخلقية، وإعراضا عن المالية الحادثة بعارض الكفر.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: أن العبد إنسان ومال، ومفوته مفوت لهما؛ فيقتضي النظر الأول تضمين [النفسية] (¬٥) والمالية جميعا، لكن ثبت بالإجماع الاقتصار على أحدهما، فعلم أن أحدهما صار تابعا في التضمين،