[١٥٢] * مسألة:
الواحد إذا قتل جماعة قتل بواحد، وللباقين الديات (¬١).
وقال أبو حنيفة ﵀: يقتل بجميعهم قصاصا، واكتفاء (¬٢).
ومأخذ النظر: أن حقيقة القصاص عندنا مقابلة المحل بالمحل، أعني محل الجناية بالمحل الفائت بالجناية جبرا.
وحقيقته عندهم: مقابلة الفعل بالفعل؛ جزاء [وزجرا] (¬٣).
فالثابت للقتيل عندنا: استحقاق نفس القاتل، وهو الذي يستحقه الورثة إرثا، فيتحد الاستحقاق باتحاد القتيل، ويتعدد [بتعدده] (¬٤).
ويدل عليه: المعنى، والحكم.
أما المعنى [فهو] (¬٥) المسببات إنما تثبت على وفق الأسباب، والأسباب تثبت على وفق المسببات، وقد تعددت الأسباب هاهنا؛ إذ وجد سبب كامل في حق كل واحد، فيجب - أيضا - أن يكون المسبب على وفقه.
وأما الحكم [فهو] (١) أن المسلمين أجمعوا على أنه لو عفا بعض أولياء المقتولين عن حقه من القصاص لم [يسقط] (¬٦) حق الباقين، وكان لمن