وأنه مقابلة للمحل بالمحل، على قياس ضمان الأموال، والطرف الواحد لا يجزئ عن الأطراف، وقصاص النفس: مقابلة الفعل بالفعل، وقد حصل ذلك.
والجواب:
نقول: ما ذكرتموه للمعقول؛ إذ حصول قتلات من نفس واحدة كحصول قطعات من طرف واحد.
* وقولهم: إن القتل: عبارة عن جرح يتعقبه زهوق الروح.
قلنا: هذا الحد منقوض، ومعارض.
أما النقض: فبالقاطع مع حاز الرقبة؛ إذ الإجماع منعقد على وجوب القصاص على الحاز [دون] (¬١) القاطع (¬٢)، ولو كان عبارة عما ذكرتموه لوجب أن يكونا قاتلين، حتى يقتص منهما، فإذا لا بد من زيادة في هذا الحد، وهو أن تقولوا: القتل عبارة عن جرح يكمل أثره في زهوق الروح، وكمال أثر الجرح أن يكون مميتا، وهذا الجرح الذي هو المزهق إذا وجد من زيد محال أن يوجد من عمرو وخالد [واحدا] (¬٣) لا يتجزأ.
وأما المعارضة فنقول: القتل عبارة عن فعل ينسب إليه زهوق الروح في المتعارف، وجراحات القاتلين إذا ازدحمت على محل واحد على الكمال،